سجل ايميلك و احصل على جديد الاخبار و المباريات مجانا و بسرعة

ادخل ايميلك من هنا:

لا تنسى تفعيل التسجيل بالضغط على الرابط داخل الايميل الذي سيصلك بعد تسجيلك

سوق الشغل في حاجة إلى مهندسين ومهنيي الصحة

بنسعيد رئيس جامعة ״مونديابوليس״قال إن برنامج التشغيل وفر عملا للطلبة المستفيدين منه داخل أجل تسعة أشهر من تخرجهم
كشف أمين بنسعيد،



رئيس جامعة «مونديا بوليس» الدولية بالبيضاء، عن أهمية التنافس بين الجامعات المغربية الخاصة ونظيرتها الأجنبية المتمركزة في المملكة، موضحا أن من شأن ذلك رفع جودة التكوينات المعروضة، ويصب في مصلحة الطلبة وأسرهم، مشيرا إلى أن الجامعة نجحت في تشغيل جميع الطلبة المنخرطين في برنامج التشغيل، الذي انطلق قبل ثلاث سنوات، وذلك داخل أجل تسعة أشهر، مؤكدا أن الطلب في سوق الشغل يتزايد على التخصصات التقنية والهندسية، فيما شدد في حوار مع «الصباح»، على أهمية خلق شراكات مع المقاولات، من أجل ملاءمة التكوينات لمتطلبات المشغلين، مستدلا على ذلك بتعاقد الجامعة رسميا مع 60 شركة، تنشط ضمن مجالات التكوين التي تحتضنها. في ما يلي نص الحوار:


< كيف تنظرون إلى ارتفاع حدة المنافسة بين الجامعات المغربية الخاصة ونظيرتها الأجنبية المستقرة بالمملكة؟

< هذا الواقع يمكن وضعه في سياقه التاريخي، أي منذ 1999، تاريخ إنجاز دراسة خلصت إلى أن النظام التعليمي بالمغرب يواجه مشكلين كبيرين، يتعلقان بالتمويل والجودة، قبل أن يصدر الميثاق الوطني حول التعليم، الذي تضمن رفع نسبة حضور التعليم الخصوصي، إلى 20 % في النسيج التعليمي الوطني، وذلك لأن هذا القطاع قادر على تدبير تمويلات ذاتية ومنخرط في دينامية تنافسية تضمن الجودة.

اليوم هناك حركية كبيرة في منظومة التعليم الخصوصي، الأمر الذي يعكس توجها نحو التقدم، فإذا افترضنا توفرنا على مستوى تعليمي ممتاز، لا مبرر بالضرورة لأي دينامية في هذا القطاع. وتظل التنافسية أمرا محمودا ويصب في مصلحة الطلبة وأسرهم، وكذا جودة التعليم المقدم إليهم، علما أن المغرب ما زال يتوفر على فرص استثمارية عذراء في قطاع التعليم بالنسبة إلى المستثمرين الخواص المغاربة والأجانب.

< هل تختلف الجودة من مؤسسة إلى أخرى؟

< نعم، تختلف الجودة من مؤسسة إلى أخرى، حسب أولوية كل مؤسسة. ونحن في جامعة «مونديابوليس» مثلا، أعطينا الأولوية لمرافقة الطالب في طريقه للحصول على شغل، وبالتالي نقيس جودتنا بعلاقة مع هذا الهدف. ولهذه الغاية خلقنا برامج خاصة، مثل «مونديا توجيه» و»مونديا تشغيل»، علما أن ليس كل المؤسسات تمتلك أولويات خاصة بها، وهو معطى يرتبط بالإرث التاريخي لنظام الجامعة الفرنسي المغربي، الذي يفرض وحدة المنهج التعليمي، إلا أن واقع الاقتصاد والمتغيرات الدولية، تفرض انفتاحا أكبر للجامعة على محيطها، ولا بد أن نحدد مناهجنا بناء على أولوياتنا.

وإذا أردنا استهداف تكوين طلبة يشتغلون على المستوى الدولي مثلا، يتعين علينا ربط شراكات مع جامعات في الخارج، واستقبال طلبة أجانب، وبالمناسبة نمتلك الآن نسبة 21 % من الطلبة الأجانب، معظمهم فرنسيون وأفارقة، وبالتالي فالطالب الذي يدرس ضمن هذا التوجه، سيكون أكثر نفعا للعلاقات المغربية الخارجية، خصوصا في إفريقيا حاليا، فطالب إفريقي درس بالمملكة وتشبع بالنظام التعليمي الخاص بها، سيؤثر إيجابا على مصالح المغرب عند وجوده في مركز القرار ببلاده.

< باعتبار الشغل أولوية بالنسبة إليكم، ما هي التخصصات التي يتركز الطلب عليها حاليا في السوق؟

< هناك احتياجات بارزة في سوق الشغل، ترتبط بالهندسة وعلوم الصحة، إذ نحتاج خلال الفترة المقبلة إلى مهندسين ومهنيي صحة، ذلك أن مخطط تسريع التنمية الصناعية مثلا، يوجه الطلب نحو تخصصات التكوين في مجالات صناعة السيارات والطائرات، وكذا الهندسة الكهربائية والطاقات المتجددة، إلى جانب حاجة ملحة إلى تكوينات في علوم الصحة، موازاة مع فتح رأسمال المصحات الخاصة أمام المستثمرين الخواص، وهو الأمر الذي أجبرنا هذه السنة على فتح تخصص علوم صحة بجامعتنا، وأضفنا إلى تخصصاتنا للهندسة شعبة خاصة بصناعة الطيران، وخلقنا شعبة خاصة بنظم المعلوميات المدمجة، التي أصبحت تمثل 25 % من مناصب الشغل في صناعة السيارات.

< هل تعتمدون على دراسات لمواكبة حاجيات سوق الشغل؟

< بالتأكيد ننجز دراسات خاصة، ونعتمد على مجلس مصغر مكون من أساتذة مشغلين وخريجي الجامعة، لكي نتعرف على مدى استجابة التكوينات لمتطلبات سوق الشغل، علما أن «مونديابوليس» تحافظ على علاقة بالطالب حتى بعد التخرج، ذلك أن الهدف من برنامج «مونديا توجيه»، تمكين الطالب من إيجاد منصب شغل يلائم اختياراته، وقادر على المحافظة على قيمته في سوق الشغل، ويحدث أن يتحول هؤلاء الخريجون إلى مشغلين. كما نظل على علاقة بخريجينا أيضا، عبر برنامج «مونديا إكزيكيتيف»، الخاص بالتكوين المستمر، إذ نرافق الأطر لبلوغ أهدافهم المهنية.

< كيف تقيمون شراكتكم مع المقاولات؟

< بالنسبة إلى مؤسسة أولويتها مواكبة الطلبة للحصول على منصب شغل، تظل الشراكة مع المقاولات أمرا حيويا بالنسبة إليها، ذلك أنه بصفة رسمية نرتبط بأكثر من 60 تعاقدا مع شركات ناشطة في السوق، ضمن مجالات تكويننا، بداية من تخصصات إدارة الأعمال والقانون الخاص وشعب الهندسة، وكذا تخصص علوم الصحة.

< كيف تنظرون إلى أهمية فترة التدريب عند الحصول على وظيفة؟

< تستحوذ فترة التدريب على أهمية بالغة بالنسبة إلينا، ما أجبرنا على دفع الطلبة نحو التعامل مع هذه الفترة، كما لو أنها مرحلة تجربة قبل التشغيل النهائي، لأننا اكتشفنا أنها أفضل فرصة للتعرف على ما ينتظره الطالب من رهانات مهنية، إلى جانب تقوية حظوظ خريجينا وطلبتنا في الحصول على عمل خلال هذه الفترة، ذلك أنهم يستفيدون من فترة زمنية طويلة للإقناع، والجامعة تلعب دورا مهما هنا، في تزويد الطالب بالتقنيات الكفيلة بتمكينه من إقناع المشغل بإمكانياته ومؤهلاته المهنية.

< هل تشجعون الطلبة في هذا الشأن على إحداث مقاولاتهم الخاصة بعد التخرج، عوض تحصيل منصب شغل ثابت؟

< لدينا مادة تدرس سنويا حول كيفية إحداث المقاولات، وفق المنهج المعتمد في التدريس بجامعة «ستانفورد» الدولية، وذلك عبر التطبيق، إذ يقترح الطالب مشروعه ويطرحه لإقناع الجميع بجدواه، علما أن كل سنة، هناك ثلاثة أو أربعة أنشطة خاصة بالمقاولة. كما تحولت تظاهرة «جوب فير» إلى «جوب فير أنتروبروناريا»، بإضافة الجانب الخاص بتشجيع مبادرات إحداث المقاولات الخاصة.

وحتى إذا تعذر على الخريج إحداث مقاولته الخاصة، فإنه يكتسب خلال سنوات التكوين مهارات خاصة، تقوي حظوظه في الحصول على منصب شغل، ذلك أن المشغل يبحث دائما عن موظف يمتلك المبادرة، مهما كان موقعه في المقاولة.

91% معدل تشغيل المهندسين
< كيف تقيمون نتائج إستراتيجيتكم المرتكزة على التشغيل؟

< تمتلك جامعة «مونديابوليس» إستراتيجية ورؤية خاصة بها، في إطار ما يسمى بـ»الفلسفة التعليمية»، إذ تركز عبر برنامجيها «مونديا توجيه» و»مونديا جوب فير»، على تعزيز العلاقة بين المؤسسة وسوق الشغل، ومواكبة التحولات المرتبطة به، عبر ملاءمة التكوينات لمستجدات عروض العمل، وتزويد الطلبة بالمهارات والمؤهلات الضرورية للاندماج في السوق، بشكل سلس، وهو الأمر الذي أتمر نتائج إيجابية حتى الآن.

وأستطيع التأكيد على أن برنامجنا للتشغيل أعطى أولى ثماره أخيرا، ذلك أن معدل تشغيل خريجينا في تخصصات الهندسة بلغ 91 %، بعد ثلاثة أشهر فقط من التخرج، وهو ما يمثل حافزا لتشجيع الطلب على الالتحاق بالتخصصات التقنية، التي تفرضها الظرفية الاقتصادية والتنموية الحالية في سوق الشغل، علما أن البرنامج المذكور ساهم في ضمان نسبة تشغيل كاملة للطلبة منذ انطلاقه قبل ثلاث سنوات، وذلك داخل أجل أقصاه تسعة أشهر بعد التخرج.

أجرى الحوار: بدر الدين عتيقي
الصباح