سجل ايميلك و احصل على جديد الاخبار و المباريات مجانا و بسرعة

ادخل ايميلك من هنا:

لا تنسى تفعيل التسجيل بالضغط على الرابط داخل الايميل الذي سيصلك بعد تسجيلك

الحكومة تعتزم تشغيل 250 خبيرا موزعين على 4 قطاعات في إطار التعاقد المحدد




الحكومة تعتزم تشغيل 250 خبيرا موزعين على 4 قطاعات في إطار التعاقد المحدد



كشف محمد مبديع، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، خلال تصريحاته الأخيرة، أن الحكومة تعتزم تشغيل 250 خبيرا في إطار منظومة التعاقد المحدد لمدة سنتين، واعتبر المبادرة تأتي كدفعة أولى بموجب المخطط الرامي برأيه إلى دعم القطاعات بالقدرات والكفاءات والخبرات المؤهلة، على أن تعقبها خطوات أخرى في حال نجاح التجربة وتحقيقها للرهانات المطلوبة، وذلك بعد إخضاعها للتقييمات الميدانية ورصد ما تحقق من قيمة مضافة وإنجازات، وما قد يتبدى من إخفاقات واختلالات. وأوضح مبديع أن نتائج التقييم وحدها كفيلة بمواصلة منظومة التشغيل بواسطة التعاقد المحدد، أو التخلي عنها في حال عدم تحقيقها للنتائج المرجوة.

وأشار المتحدث نفسه إلى كون 250 خبيرا المرتقب تشغيلهم في إطار الدفعة الأولى، سيتم توزيعهم على أربعة قطاعات، وذلك بمقتضى تعاقد محدد لمدة سنتين غير قابلة للتجديد، وأن منظومة التشغيل ستكون مؤطرة برأيه بمجموعة من الضوابط القانونية والإدارية والإجرائية، وخاضعة للتقييم المباشر من قبل مسؤولي القطاعات موضوع التشغيل.

يذكر أن قانون التشغيل بواسطة التعاقد المحدد يثير في الوقت الراهن جدلا واسعا في صفوف بعض التنظيمات النقابية، هذه الأخيرة التي أبدت مخاوفها من أن التشغيل بـ«الكونترا» من شأنه إفراغ قوانين الوظيفة العمومية من محتواها الحقيقي، واعتبرت أن هذا الإجراء سيجعل الحكومة في منأى عن توفير مناصب شغل للأطر والكفاءات العلمية وخريجي المعاهد، الأمر الذي سيضاعف برأيها من حجم الاختلالات، ويرفع من سقف الاحتقان الاجتماعي جراء تنامي مؤشرات العطالة.

وأبدى متتبعون مخاوفهم من عودة «سيناريو» الاحتجاجات من قبل فئة الخبراء المتعاقد معهم، بعد استيفائهم للمدد المتعاقد بموجبها، وذلك بدافع الاندماج ضمن سلك الوظيفة العمومية، إذ بإمكانهم اعتماد فترة تشغيلهم مكسبا تكفله القوانين المنظمة لهذا الغرض، رغم الإجراءات الاحترازية المنصوص على مقتضياتها ضمن منظومة التشغيل بواسطة التعاقد المحدد، في المقابل أكدت مصادر قانونية أن دوافع الاحتجاج ستكون غير ذات جدوى، وذلك بالنظر إلى كون الآلية المرتقب اعتماها، ستكون مؤطرة ومصادقا عليها وفق سند قانوني يرتهن إلى مقاربة تعاقدية، قوامها «العقد شريعة المتعاقدين»، وأن قانون العقود والالتزامات سيكون هو الفيصل في مثل هذه النازلة.

وعلاقة بتداعيات المنظومة المستحدثة على صناديق التقاعد، أوضحت مصادر نقابية أن هذه الآلية من شأنها تقليص فرص الشغل بسلك الوظيفة العمومية، الأمر الذي سيضعف من قاعدة المساهمين، ويعرض هذه الصناديق إلى المزيد من الاستنزاف، رغم ما استحدث من آليات ضمن مدونة قوانين التقاعد المصادق عليها مؤخرا.

وأكد مبديع في هذا الصدد، أن قانون التشغيل بواسطة التعاقد المحدد لا يلغي البتة فرص الشغل بسلك الوظيفة العمومية، بل جاء برأيه لتعزيز قدرات القطاعات وإمدادها بالخبرات المؤهلة.

وتساءل متتبعون عن «هوية» هؤلاء الخبراء، هل هم كفاءات راكمت تجارب سابقة في سلك الوظيفة العمومية؟، واستفادت من التقاعد النسبي لتعود مجددا إلى مزاولة الشغل عن طريق التشغيل بـ»الكونترا»؟، أم أن هؤلاء الخبراء هم حملة الشواهد والديبلومات الحاملون لخبرات علمية وتكنلوجية وطنية، أم الذين أنهوا لتوهم دراساتهم بالمعاهد الأجنبية …؟ وفي انتظار أن تتضح الرؤية، يبقى قانون التشغيل بواسطة التعاقد المحدد في نظر المتتبعين، آلية مستحدثة لا ينبغي برأيهم أن تكون مسوغا للإجهاز على الحق في الشغل المكفول بموجب مقتضيات حقوق الإنسان، وما يتضمنه الدستور الأخير في هذا الصدد.